4 متطلبات أساسية لمجلس إدارة فعال

مجلس إدارة فعال

عمليات مجالس الإدارة وأنماط سلوكها

مجلس إدارة فعال


يتشابه تنظيم منشآت الأعمال في معظم الدول، ليس فقط من حيث التنوع ولكن من حيث جوانب أخرى هامة، وهنا يمكننا التمييز بين ثلاثة أنواع رئيسية:

النوع الأول:

هي الشركة التي يمكن أن يطلق عليها اسم أسلوب حياة” والتي لا يطمع مديرها ومالكها في تحقيق تقدم كبير، وإنما ينظر إلى شركته والتي قد تكون عبارة عن نموذج إداري فردي كمصدر للدخل، ويوجد الآن من هذه المشروعات لدى معظم الاقتصاديات، لكن حوكمة الشركات لا تمثل مفهوما له أهمية في هذا الشأن.

النوع الثاني:

 من منشآت الأعمال في صورة شركة تضامن بين شخصين أو مجموعة صغيرة ويتولى أصحاب الشركة عملية الإدارة والإشراف على العمليات المختلفة ثم يحدث الاندماج فيتحول الشركاء إلى أعضاء مجلس إدارة ذوي مسؤولية محددة، ثم يتحقق استمرار الشركة الذي يصاحبه تكوين شخصية قانونية مستقلة للشركة، ويكون لدى هذه الشركات تطلعات وطموح نحو النمو، ويعتمد اقتصاد هذه الشركات على نجاحها في تحقيق طموحها.

النوع الثالث:

من أنواع الشركات هو المشروعات الكبيرة حيث تنفصل الملكية عن الإدارة والإشراف، وقد يتم إنشاؤها من البداية بواسطة الدولة أو تكون الدولة قد استولت عليها لكن هذا لا يجعل هذا النوع من الشركات مختلفا عن مثيلاتها الغربية من حيث الجوانب الهيكلية.


المبادئ والمتطلبات الأساسية لمجلس إدارة فعال:

يقوم مجلس الإدارة الفعال على مبدأين رئيسيين هما:

المبدأ الأول:

هو ضرورة خلق حرية داخل الإدارة حتى يسهل دفع المشروع إلى الأمام دون تدخل غير ضروري.

المبدأ الثاني:

 نتيجة للمبدأ الأول وذلك لأنه من الضروري منح الإدارة دورها الرئيسي وهذا يعني منحها السلطة اللازمة، ومن ثم يجب أن تكون هناك مساءلة فعالة بشأن طريقة استخدام السلطة ويتركز فن الحوكمة الجيدة للشركات في فهم الفرق بين التدخل المبالغ فيه والمسؤولية المناسبة.

فن الحوكمة الجيدة للشركات متطلبات المجلس الفعال:

لا يمكن لمجلس الإدارة أن يكون فعالا ما لم يقم بالأنشطة التالية:

  • الإدارة:

يوضح الفحص السريع لتنظيم الإدارة العليا في الاقتصاديات الكبرى أن هناك اختلافات عديدة، فلا يوجد مشروع متميز يمكن إدارته بواسطة شخص واحد إلا أن هناك اتفاقا عاما على أن الشركات بحاجة إلى قائد والقضية لا تتعلق بالاختيار بين الفردية والكلية بل تتعلق بالتأكيد على كليهما ومن الملاحظ أن المشروع الذي تتم إدارته بواسطة الشخص الذي قام بتأسيسه سيسوده اتجاه نحو الفردية. ويعد كل أعضاء الإدارة الأكفاء متعادلين،

لذلك كان من الضروري إعطاء انطباع واضح يفيد أن القائد هو الأول بين الأكفاء، وكما يختلف دور رئيس الإدارة تبعا لشخصيته وسلطته يختلف الدور النسبي لأعضاء المجلس، وبالرغم من أنهم يتولون مجالات محددة من المسؤولية التنفيذية داخل الشركة إلا أنهم يجب أن يكونوا على علم بما يحدث في الأقسام والإدارات الأخرى وقد يصبحون مسئولين إذا فشلوا في تحقيق ذلك، ومن المتوقع أن يقوموا بالعمل بصورة جماعية وتقوم الإدارة بمراقبة وتقييم الكفاءة والأداء الفردي لأعضائها.

  • المساءلة:

يحق للمساهمين مساءلة الإدارة التنفيذية عن أدائها وهذا حق يضمنه القانون وأنظمة الحوكمة لهم. كما تضمن المساءلة مسؤولية الإدارة التنفيذية أمام مجلس الإدارة ومسؤولية المجلس أمام المساهمين،

ويتم ترتيب المساءلة بطرق عديدة ومتنوعة، وأن هذه الطرق قد تعمل أفضل من غيرها والترتيب الشائع هو إدراك أن المساءلة كالعمل في مرحلتين:

  • الأولى يمكن تصنيفها كمرحلة داخلية وهي الترتيبات التي يتم من خلالها تكوين الإدارة التي تكون مسئولة أمام جهاز أو جهة داخل المنشأة، وميزة هذا النظام هو إلمام المديرين الخارجيين بالعمل وقدرتهم على المساهمة بأسلوب إيجابي في مباحثات المجلس.

والأسلوب الآخر لتنظيم المسؤولية الداخلية هو من خلال فصل المهام الإشرافية وإسنادها إلى جهاز آخر منفصل،

ويطلق على هذا الأسلوب النظام المزدوج لمجلس الإدارة، ويقضي القانون إنشاء دائرة سلطة جهاز الإشراف التي تشمل حسابات الشركة لفترة محدودة والإنفاق الرأسمالي وعمليات الاستحواذ والإغلاق والتعيينات في جهاز الإدارة والموافقة على الإستراتيجية وحصة الربح.


لجنة المراجعة

  • لجان مجلس الإدارة

يجب أن يكون تشكيل اللجان التابعة لمجلس الإدارة وفقا للائحة عمل تعتمد من مجلس الإدارة، تتضمن تحديد مهام اللجنة ومدة عملها والصلاحيات الممنوحة لها خلال هذه المدة وكيفية رقابة المجلس عليها والمعاملة المالية لها.

وعلى اللجنة أن تحيط المجلس علما بما تقوم به أو تتوصل إليه من نتائج أو ما تقدمه من توصيات بشفافية مطلقة.

وعلى المجلس أن يتابع عمل اللجان بشكل دوري للتحقق من قيامها بالأعمال المسندة إليها، حيث أن اللجان ليست وسيلة لكي يتنصل المجلس من مسئولياته أو ينقلها إلى جهة أخرى، بل هو المسئول ل عن أداء تلك اللجان وأداء الشركة ككل، وتعد المهمة الرئيسية لهذه اللجان هي رفع تقرير مفصل للمجلس والمجلس هو صاحب الكلمة النهائية ويتحمل المسؤولية الكاملة لأي تصرف أو عمل توصي به اللجنة،

وهناك ثلاثة أسباب تفسر سبب إنشاء معظم هذه اللجان، أنه يجب على مجلس الإدارة تناول ومعالجة مشكلة خطيرة حقيقية أو محتملة قد تواجه الشركة، أن المجلس بحاجة إلى مراقبة نشاط تجاري بصفة مستمرة، أن هناك ظروفا أو مؤثرات خارجية توصي باستخدام لجنة ما. كما يجب أن يمتلك مجلس الإدارة السلطة اللازمة لممارسة مختلف المهام وبعيدا عن التدخلات، ويشكل مجلس الإدارة لجانا منها:

  • لجنة المراجعة

وهي لجنة مكونة من أعضاء مجلس الإدارة الذين تتركز مسؤولياتهم في مراجعة القوائم المالية السنوية قبل تسليمها إلى مجلس الإدارة.

  • لجنة المكافآت

هي لجنة مكونة من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين، تقوم بوضع المكافآت للإدارة العليا ومجلس الإدارة.

  • لجنة التعيين

وهي لجنة مختصة بتعيين أعضاء مجلس الإدارة والموظفين، تقوم باختيار أفضل الكفاءات والخبرات للعمل بالشركة.


  • تدريب أعضاء مجلس الإدارة:

من المعتاد أن يشعر الفرد أن منصبه كعضو مجلس إدارة هو وجه آخر للإدارة وأنه لذلك لا يتطلب تدريبا خاصا لكن الآن تم إدراك أن دور المدير يتطلب فعلا تفكيرا مستقلا بسبب المسؤوليات القانونية المتزايدة، كما أن ديناميكيات المجلس تستحق دراسة خاصة إذا كان الهدف هو الاستفادة من أفضل المهارات الفردية لأعضاء المجلس.

وكثيرا ما يتعرض عضو مجلس الإدارة الخارجي إلى بعض الاختيارات السيئة وقد يحتاج إلى مهارات خاصة للتعامل معها، وهو الأمر الذي يوضح أهمية التدريب المناسب الذي قد يكون عبارة عن ندوات إذا لم تتوفر برامج التدريب على المستوى المحلي يجب الحصول على خدمات الخبراء من دول مناسبة،

وإجراء هذا التدريب في مدارس إدارة الأعمال أو الجامعات المحلية أو كليات التعليم الأخرى.  لكن رغم ذلك فإن شهادة المدير لا تزال طوعية في معظم البلدان، إلا في عدد قليل من البلدان مثل أستراليا حيث تكون إلزامية، ومن شأن الشهادة الإلزامية أن تعني أن معظم المديرين سيضطرون إلى الالتحاق بدورات تكوينية، التي يمكن أن تكون مكلفة جدا بالنسبة لبعض الشركات، ولا سيما الشركات الأصغر حجما.

ويتمثل أحد الاقتراحات في اشتراط أن يحدد جميع المديرين ما إذا كانوا قد قاموا بدورات تدريبية للمدراء كجزء من وثائق تفويضهم.


  • معايير السلوك والأداء:

نظرا لأهمية السلوك الأخلاقي داخل الشركات ودوره الهام في تفعيل النظام الرقابي داخل الشركات، فقد أوصت العديد من الهيئات العلمية والمهنية المتخصصة بضرورة أن يتواجد بالشركة  دليل للسلوك الأخلاقي يركز على القيم الأخلاقية والنزاهة،

ويجب أن يركز هذا الدليل على ضرورة التزام العاملين بالقيم الأخلاقية التي تضمن حسن سمعة الشركة ومصداقيتها مع ضرورة التزامهم بالقيم واللوائح والتركيز على حضر تعامل العاملين في أسهم الشركة في حالة توفر معلومات داخلية لديهم بشكل قد يؤثر على قيمة الأسهم بالسوق،

والتأكيد على أن يعمل العاملين على حماية معلومات الشركة وضمان سريتها مع ضرورة منع العاملين من تلقي أي هدايا أو مبالغ نقدية من أي طرف خارجي بما قد يؤثر على معاملات الشركة، وفي نفس الوقت حضر قيام العاملين بالشركة بإعطاء أي رشاوي للغير.

يمكنكم ايضا قراءة:

مقالة عن علاقة مجلس الإدارة بالمساهمين ودوره في إستراتيجية الشركة

مراجع:

1- https://cma.org.sa/Pages/default.aspx

مجلسي هو نظام متكامل لإدارة مجالس الإدارات واللجان تم تصميمه لإتمتة و حوكمة الإجتماعات بدءاً من تجهيز جدول الأعمال و حتى توزيع محاضر الإجتماعات

روابط أخري

سياسة الاستخدام
الشروط و الأحكام
الأسئلة الشائعة

حمل التطبيق

تابعنا على

2020-12-29T07:43:57+00:00